الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
84
تحرير المجلة
في غير مواضع اللزوم مطلقا رضي الموهوب له أم لا ولو كان منوطا برضاه لكانت من العقود اللازمة كالبيع وقد عرفت ان طبيعتها الجواز عكس البيع ويدل عليه الحديث المشهور [ الواهب أحق بهبته ما لم يثب عنها ] وأخبارنا به مستفيضة ، والرجوع إلى الحاكم كما في المجلة . وان لم يرض الموهوب له راجع الواهب الحاكم وللحاكم فسخ الهبة ان لم يكن ثمة مانع من موانع الرجوع التي ستذكر في المواد الآتية وان كان مانع فلا يفسخ - فضلة مستغنى عنه فان تشخيص كونها هبة لازمة أو جائزة واضح لا حاجة فيه إلى الرجوع إلى الحاكم وأسباب اللزوم محصورة معلومة كما سيأتي بيانها وقد تقدم بعضها ولا خصومة حتى تحتاج إلى حكومة فالهبة ان كانت جائزة جاز الرجوع للواهب فيها رضي الموهوب له أم لا حكم الحاكم أم لم يحكم فإنه حكم كلي الهي وليس من التطبيقات الشخصية التي تتوقف على حكم الحاكم ، وكأن أرباب المجلة لم يتميز عندهم مورد حكم الحاكم عن حكم الشارع فاشتبه عليهم الأمر أو بالأحرى - لم يتضح لهم الفرق بين الفتوى والقضاء وان كانت لازمة اي واجدة لبعض أسباب اللزوم فلا رجوع للواهب ولا حكم للحاكم . أفليس من الغريب مع هذا قولهم في مادة ( 865 ) لو استرد الواهب الموهوب بعد القبض بدون حكم الحاكم وقضائه وبدون رضا الموهوب له يكون غاصبا وبهذه الصورة لو تلف أو ضاع في يده يكون ضامنا .